الشيخ محمد رضا نكونام

46

حقيقة الشريعة في فقه العروة

من تعيينه أيضاً . م « 2993 » إذا كانت المرأة المستأجرة مزوّجةً ، لا يعتبر في صحّة استئجارها إذنه ما لم يناف ذلك لحقّ استمتاعه ؛ لأنّ اللبن ليس له ، فيجوز لها الارضاع من غير رضاه ، ولذا يجوز لها أخذ الأجرة من الزوج على إرضاعها لولده ؛ سواء كان منها أو من غيرها ، نعم لو نافى ذلك حقّه لم يجز إلّاباذنه ، ولو كان غائباً فأجرت نفسها للارضاع فحضر في أثناء المدّة وكان على وجه ينافي حقّه انفسخت الإجارة بالنسبة إلى بقيّة المدّة . م « 2994 » لو كانت الامرأة خليّةً فآجرت نفسها للارضاع أو غيره من الأعمال ثمّ تزوّجت قدّم حقّ المستأجر على حقّ الزوج في صورة المعارضة ، حتّى أنّه إذا كان وطيه مضرّاً بالولد منع منه . م « 2995 » يجوز للمولى إجبار أمته على الارضاع إجارةً أو تبرّعاً ، قنّةً كانت أو مدبّرةً أو أم ولد ، وأمّا المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها ، بل وكذا المشروطة كما لا يجوز في المبعّضة ، ولا فرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أو لا ، لامكان إرضاعه من لبن غيرها . م « 2996 » لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيّناً أو كليّاً ، ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للارضاع أو جعله في ذمّتها ، فلو مات الصبي في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة انفسخت الإجارة ، بخلاف ما لو كان الولد كليّاً أو جعل في ذمّتها ، فإنّه لا تبطل بموته أو موتها إلّامع تعذّر الغير من صبي أو مرضعة . م « 2997 » يجوز استئجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها والآبار للاستقاء ونحو ذلك ، ولا يضرّ كون الانتفاع فيها باتلاف الأعيان ؛ لأنّ المناط في المنفعة هو العرف وعندهم يعدّ اللبن منفعةً للشاة ، والثمر منفعةً للشجر ، وهكذا ، ولذا قلنا : بصحّة استئجار